وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٠٥] ( … ) - (حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَب، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، تَالَا: حَدَّثنا الْمُغِيرَةُ، وَهُوَ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَن الْأًعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ "قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الصِّيَامُ جُنَّةٌ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ) القعنبيّ البصريّ، مدنيّ الأصل، وقد سكنها مدّةً، ثقةٌ عابدٌ، من صغار [٩] مات بمكة أول سنة (٢٢١) (خ م د ت س) تقدم في "الطهارة" ١٧/ ٦١٧.
٢ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء الْبَغلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٣ - (الْمُغِيرَةُ) بن عبد الرحمن بن خالد بن حِزَام الْحِزَامِيُّ المدنيّ، لقبه قُصيّ، ثقةٌ له غرائب [٧] (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٦/ ٦٥٣.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
وقوله: ("الصِّيَامُ جُنَّةٌ") -بضم الجيم- ومعناه: سُترة، ومانع من الرَّفَث والآثام، ومانع أيضًا من النار، ومنه الْمِجَنّ، وهو التُّرْس، ومنه الْجِنّ؛ لاستتارهم، قاله النوويّ ﵀ (¬١)، وسيأتي تمام البحث فيه في الحديث التالي -إن شاء الله تعالى-.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٠٦] ( … ) - (وَحَدَّثَنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّة، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ، وَلَا