أخرج لها الجماعة، ولها في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط برقم (١١٥٣) وأعاده بعده، و (٢٤٥٢) و (٢٦٦٢) وأعاده بعده.
٥ - (عَائِشَةُ أمُّ الْمُؤْمِنِينَ) ﵂، تقدّمت قبل ثلاثة أبواب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنف ﵀.
٢ - "ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخه، فعلّق له البخاريّ، وما أخرج له ابن ماجه، وطلحة ما أخرج له البخاريّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، وشيخ شيخه فبصريّان، وطلحة مدنيّ، ثم كوفيّ.
٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث.
٥ - (ومنها): أن فيه عائشة ﵁ من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂) أنها (قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْم) أي يومًا من الأيّام، أو ساعةَ يوم، أو أوقاتَ يوم، أو في نهار، قاله في "المرقاة" (¬١). ("يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيءٍ؟ ") وفي نسخة: "من شيء"؛ أي مما يُؤكل من الطعام، وفي رواية لأبي داود: "هل عندكم طعام؟ "، وفي رواية للنسائيّ: "هل عندكم غداء؟ "، وفي رواية للترمذيّ: "هل عندك غداءٌ؟ " و"الْغَداء" -بفتح الغين المعجمة، والدال المهملة- هو ما يؤكل قبل الزوال (قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا شَيءٌ، قَالَ: "فَإِنِّي صَائِمٌ؟ ") وفي الرواية التالية: "فإني إذن صائم"، وفي رواية للنسائيّ: "إذن أصوم"، وهذا يدلّ على جواز نية النفل في النهار، وبه قال الأكثرون، وقال مالك، وداود: يجب التبييت كما في الفرض؛ لعموم قوله ﷺ: "لا صيام لمن لم يُجْمِع الصيام من الليل"، والجواب أنه عامّ خصٌ منه صوم التطوّع؛ للأدلّة الواردة في ذلك، كحديث الباب وغيره، فتنبّه، والله تعالى أعلم.