الدال المهملة، وبعد الواو سين مهملة-: هذه النسبة إلى القَرَاديس بطن من الأزد، نزلوا البصرة، فنسبت المحلَّة إليهم. انتهى (¬١).
٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ) تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁) تقدّم قبل بابين.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخه، فبغداديّ، والصحابيّ، فمدنيّ.
٤ - (ومنها): أن صحابيّه أحفظ من روى الحديث في دهره.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁) أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ) بفتح الميم شرطيّة، ولفظ البخاريّ: "إذا نَسِي" (نَسِيَ) مفعوله محذوف؛ أي صومه، كما يدلّ عليه قوله: (وَهُوَ صَائِمٌ) جملة في محلّ نصب على الحال، وللبخاريّ في "النذور" من طريق عوف، عن ابن سيرين: "من أكل ناسيًا، وهو صائم"، ولأبي داود من طريق حبيب بن الشهيد، وأيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة: "جاء رجل، فقال: يا رسول الله، إني أكلت وشربت ناسيًا، وأنا صائم"، وهذا الرجل هو أبو هريرة ﵁ راوي الحديث، أخرجه الدارقطنيّ بإسناد ضعيف، قاله في "الفتح" (¬٢).
(فَأَكَلَ، أَوْ شَرِبَ) أي سواء قليلًا كان أو كثيرًا، كما رجحه النوويّ: ﵀؛ لظاهر إطلاق الحديث، وخص الأكل والشرب من بين المفطرات؛ لغلبتهما، ونُدْرة غيرهما، كالجماع.