داود، وابن ماجه، وعبد الله بن شقيق ما أخرج له البخاريّ في "الصحيح".
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخه، فنيسابوريّ، وعائشة ﵂، فمدنيّة.
٤ - (ومنها): أن الْجُريريّ ممن اختَلَط ثلاث سنين، كما أسلفته آنفاً، لكن الراوي عنه هنا يزيد بن زُريع ممن روى عنه قبل اختلاطه، كما بيّنت ذلك في منظومتي في المختلطين، فقلت:
كَذَا الْجُرَيْرِيُّ سَعِيدٌ اخْتَلَطْ … ثَلَاثَة سِنِينَ حِفْظُهُ هَبَطْ
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وُهَيْبٌ نَقَلَا … قَبْلُ (¬١) وَإِسْمَاعِيلُ سُفْيَانُ (¬٢) تَلَا
وَمَعْمَرٌ وَعَبْدُ وَارِثٍ كَذَا … حَمَّادُ حَمَّادٌ وَبِشْرٌ قَدْ حَذَا
وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ الأَعْلَى … وَالثَّقَفِي وَابْنُ زُرَيْعٍ أَعْلَى
٥ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ) الْعُقَيليّ أنه (قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْراً مَعْلُوماً) وفي الرواية التالية: "أكان النبيّ ﷺ يصوم شهراً كلّه" (سِوَى رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: وَاللهِ) فيه تأكيد الجواب بالقسم، وإن كان مما لا يُشكّ فيه؛ تأكيداً (إِنْ) - بكسر الهمزة، وسكون النون -.
[فائدة]: قال ابن هشام الأنصاريّ ﵀ في "مغنيه" ما حاصله: أنّ "إِنْ" تكون نافية، وتدخل على الجملة الاسمية، نحو: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك: ٢٠]، ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢]، ومن ذلك: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩] أي وما أحد من أهل