رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قُتَيْبَةُ) بن سعيد الثقفيّ، أبو رجاء الْبَغْلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْإِسْنَادِ هِشَاماً، وَلَا مُحَمَّداً) الظاهر أن فاعل "يذكُر" ضمير قُتيبة؛ يعني أن قتيبة روى هذا الحديث عن حمّاد بن زيد مثل ما حدّث عنه أبو الربيع الزهرانيّ في السند، إلا أنه خالفه في إسقاط هشام ومحمد بين أيوب وعبد الله بن شقيق، فيكون مما رواه أيوب عن ابن شقيق بلا واسطة.
والظاهر أن المصنّف ﵀ يرى صحة الطريقين، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية أيوب، عن عبد الله بن شقيق هذه ساقها أبو نعيم ﵀ في "مستخرجه" (٣/ ٢٣٢) فقال:
حدّثنا علي بن هارون، ثنا جعفر الفريابيّ، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق، قال: سألت عائشة عن صيام النبيّ ﷺ، فقالت: كان يصوم حتى نقول: قد صام، ويفطر حتى نقول: قد أفطر، قد أفطر، وما صام رسول الله ﷺ شهراً كاملاً منذ قدم المدينة إلا رمضان. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى إلامام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٢١] ( … ) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَنَّهَا قالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ، إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ في شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَاماً في شَعْبَانَ).