مثل حديث ابن عباس ﵄ الآتي بعد حديث عائشة ﵂ (¬١).
[فائدة]: "شعبان": اسم من أسماء الشهور، غير منصرف؛ للعلميّة وزيادة الألف والنون، كرمّان، وجمعه شعبانات، وشَعَابين، أفاده في "المصباح" (¬٢).
وإنما سُمّي شعبان به؛ لتشعّبهم؛ أي تفرّقهم في طلب المياه، وقيل: في الغارات بعد أن يَخْرُج شهر رجب الحرام، وهذا أولى من الذي قبله، وقيل: إنما سُمّي شعبان؛ لأنه شَعَبَ؛ أي ظهر بين شهري رمضان ورَجَب، قاله في "الفتح"، و"اللسان" (¬٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ٢٧٢١ و ٢٧٢٢ و ٢٧٢٣، (١١٥٦) و (٧٨٢)، و (البخاريّ) في "الصوم" (١٩٦٩)، و (أبو داود) في "الصوم" (٢/ ٣٢٤)، و (النسائيّ) في "الصيام" (٤/ ١٩٩ - ٢٠٥)، و (مالك) في "الموطّأ" (١/ ٣٠٩)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٢/ ٣٤٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١٠٧ و ١٥٣ و ٢٤٢) و"الكبرى" (٢/ ٨٣ و ١١٩ و ١٧٢)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٣/ ٣٠٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٦٤٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٢٢٦)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٢٣٢)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١/ ٤٣٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٢٩٢ و ٢٩٩) و"المعرفة" (٣/ ٤٤٢)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٧٧٦)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان هدي النبيّ ﷺ في صوم التطوّع.
٢ - (ومنها): بيان استحباب أن لا يخلو شهر من الشهور عن صوم التطوّع.