ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ، حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير الْهَمدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢.
٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ) الهمدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ سنّيّ، من كبار [٩] (ت ١٩٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
٣ - (عُثْمَانُ بْنُ حَكِيم الْأنصَارِيُّ) هو: عثمان بن حكيم بن عَبّاد بن حُنيف الأوسيّ، أبو سهل المدنيّ، ثم الكوفيّ، ثقةٌ [٥] مات قبل (١٤٠) (خت م ٤) تقدم في "الطهارة" ١١/ ٥٨٤.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ … إلخ) أي: قال سعيد بن جبير ﵀: سمعت ابن عبّاس ﵄ … إلخ، قال النوويّ ﵀: الظاهر أن مراد سعيد بن جبير بهذا الاستدلالِ أنه لا نهي عنه ولا ندب فيه لعينه، بل له حكم باقي الشهور، ولم يثبت في صوم رجب نهي ولا ندبٌ لعينه، ولكن أصل الصوم مندوب إليه، وفي "سنن أبي داود" أن رسول الله ﷺ نَدَبَ إلى الصوم من الأشهر الحرم، ورجب أحدها. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٢٧] ( … ) - (وَحَدَّثَنِيهِ عَلِي بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ (ح) وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كِلَاهُمَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، في هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ).