(١١٥٢)، و (النسائيّ) في "قيام الليل" (٣/ ٢٥٣) و"الكبرى" (١/ ٤١١ - ٤١٢)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (١٣٣١)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ١٧٠)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢/ ١٧٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦/ ٣٦٨)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٣١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٢٣٧)، و (البزّار) في "مسنده" (٦/ ٣٤٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ١٤)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٩٣٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ذمّ ترك قيام الليل إذا كان بغير عذر.
٢ - (ومنها): ما قال ابن العربيّ ﵀: فيه دليل على أن قيام الليل ليس بواجب؛ إذ لو كان واجباً لم يَكْتَف لتاركه بهذا القدر، بل كان يذمه أبلغ الذم.
٣ - (ومنها): ما قال ابن حبان: فيه جواز ذكر الشخص بما فيه من عيب؛ إذا قصد بذلك التحذير من صنيعه.
٤ - (ومنها): استحباب الدوام على ما اعتاده المرء من الخير، من غير تفريط.
٥ - (ومنها): الإشارة إلى كراهة قطع العبادة، وإن لم تكن واجبة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٣٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَزْعُمُ أَن أبَا الْعَبَّاسِ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ يَقُولُ: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي أَصُومُ أَسْرُدُ، وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ، وَإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: "أَلَمْ أُخْبَرْ (¬١) أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي اللَّيْلَ، فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ (¬٢) حَظًّا، وَبنَفْسِكَ حَظًّا، وَلِأَهْلِكَ حَظًّا، فَصُمْ، وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ، وَنَمْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ عَشْرَةِ أَيَّامٍ يَوْماً، وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ"، قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي