٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخيه، فالأول نيسابوريّ، والثاني بغلانيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
٥ - (ومنها): أن صحابيّه من مشاهير الصحابة، وهو فارس رسول الله ﷺ.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ) بفتح الميم والموحّدة، بينهما عين مهملة (الزِّمَّانِيِّ) بكسر الزاي، وتشديد الميم: نسبة إلى زمّان بن مالك بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل، بطن من ربيعة، قاله في "اللباب" (¬١).
[تنبيه]: هذا الإسناد متّصل عند المصنّف؛ لوجود شرطه، وهو المعاصرة مع احتمال اللقيّ، ليس متّصلاً على شرط البخاريّ؛ لأنه قال: لا يُعرف سماع عبد الله بن معبد من أبي قتادة.
والحاصل أنه متّصل صحيح على شرح المصنّف، فليُتنبّه، والله تعالى أعلم.
(عَنْ أَبِي قَتَادَةَ) الأنصاريّ ﵁ (رَجُلٌ) لم يعرف اسمه، وفي رواية البيهقيّ من طريق أبان بن يزيد العطّار، عن غيلان: "أن أعرابيًّا أتى النبيّ ﷺ، فقال له: يا نبي الله كيف صومك؟ " (أتى النَّبِيَّ ﷺ) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في معظم النسخ: "عن أبي قتادة: رجلٌ أتى"، وعلى هذا يُقرأ "رجلٌ" بالرفع، على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي الشأن والأمر رجلٌ أتى النبيّ ﷺ، فقال، وقد أُصْلِح في بعض النسخ: "أن رجلاً أتى"، وكان مُوجِبُ هذا الإصلاح جهالةُ انتظام الأول، وهو منتظم كما ذكرته، فلا يجوز تغييره، والله أعلم. انتهى كلام النوويّ ﵀، وهو بحث نفيسٌ.
(فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) وفي نسخة: "فغضب من قوله رسول الله ﷺ "؛ أي غضب ﷺ من أجل قول ذلك الرجل، قال العلماء: سبب غضبه ﷺ أنه كَرِهَ مسألته؛ لأنه يَحتاج إلى أن يجيبه، ويَخشَى من جوابه