٣ - (ومنها): أن صلاة الليل أفضل من النوافل مطلقاً، حتى على السنن الرواتب، وفيه كما أسلفناه آنفاً، إلا أن هذا هو الأرجح، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٥٦] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ يَرْفَعُهُ، قَالَ: سُئِلَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: "أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتوبَةِ الصَّلاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (زهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل باب.
٢ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد الضبيّ الكوفيّ، نزيل الريّ وقاضيها، ثقةٌ صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٣ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ) الفَرَسيّ الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ تغيّر حفظه، وربما دلّس [٣] (ت ١٣٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٦/ ٢٩٦.
٤ - (مُحَمَّدُ بْن الْمُنْتَشِرِ) بن الأجدع الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٤] (ع) تقدم في "الجمعة" ١٩/ ٢٠٢٨.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (يَرْفَعُهُ) أي: يرفع أبو هريرة ﵁ الحديث إلى النبيّ ﷺ.
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٥٧] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْن عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فِي ذِكْرِ الصِّيَامِ عَن النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ).