وإنما صرنا إلى هذا التأويل؛ للحديث الصحيح المتقدم في تفضيل الفرض على غيره، ولما عُلِم من الشرع: أن أجر الثواب على العمل على القُرَب محدود بعشر، وأما أكثره فليس بمحدود؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١]، بعد ذكر مراتب التضعيف المذكورة في الآية؛ التي هي: عشر، وسبعون، وسبعمائة، والمضاعفة المطلقة، وكذا قال ﷺ فيما رواه ابن عباس ﵄: "الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة" (¬١)، والله تعالى أعلم.
انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي أيوب الأنصاريّ ﵁ هذا من أفرافى المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤١/ ٢٧٥٨ و ٢٧٥٩ و ٢٧٦٠] (١١٦٤)، و (أبو داود) في (الصوم" (٢٤٣٣)، و (الترمذيّ) في "الصوم) (٧٥٩)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٢/ ١٦٣)، و (ابن ماجه) في "الصيام" (١٧١٦)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٧٩١٨)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٣/ ٩٧)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٥٩٤)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٣٨١ و ٣٨٢)، و (أحمد) في (مسنده" (٥/ ٤١٧ و ٤١٩)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٢١)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٣/ ٢٩٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٦٣٤)، و (أبو عوانة) (٢/ ١٦٨)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٢٤٤)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" ٤/ ١٣٥)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (٣/ ١١٨ - ١١٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٢٩٢) و (الصغرى" (٣/ ٤١١) و"المعرفة" (٣/ ٤٤٩ و ٤٥٠)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٧٨٠)، والله تعالى أعلم.