سُليم، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد، وعبد ربّه بن سعيد، وهما أخواه، فقد أخرجه الطحاويّ في "مشكل الآثار" من طريق صفوان بن سُليم، وزيد بن أسلم، ويحعص بن سعيد الأنصاريّ، وعبد ربّه بن سعيد الأنصاريّ أربعتهم، عن عُمَر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاريّ ﵁، عن النبيّ ﷺ.
قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بهذا أن دعوى تفرّد سعد بن سعيد به باطلة، فقد تابعه من الثقات صفوان بن سُليم، وزيد بن أسلم، وأخواه يحيى، وعبد ربه ابنا سعيد، كلهم عن عُمَر بن ثابت به.
(الوجه الثالث): أن للحديث شواهد:
(فمنها): حديث ثوبان ﵁، فقد أخرجه ابن ماجه في "سننه"، فقال:
(١٧٠٥) - حدّثنا هشام بن عمار، حدثنا بقية، حدّثنا صدقة بن خالد، حدّثنا يحيى بن الحارث الذِّمَاريّ، قال: سمعت أبا أسماء الرَّحَبِيّ، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من صام ستة أيام بعد الفطر، كان تمام السنة، ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]، وهذا إسناد صحيح، وصححه ابن خزيمة، وابن حبّان، (ومنها):
حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البزّار، قال الحافظ الهيثميّ في "المجمع": رواه البزّار، وله طُرُقٌ، ورجال بعضها رجال الصحيح (¬١)، ورواه أبو نعيم، والطبرانيّ.
(ومنها): حديث جابر ﵁، أخرجه أحمد، وعبد بن حميد، والبزّار، وفي إسناده عمر بن جابر، وهو ضعيف.
قال الجامع عفا افه عنه: قد تبيّن بما ذُكر أن حديث الباب صحيح، لا كلام فيه؛ لأن سعد بن سعيد راويه عن عمر بن ثابت، وإن تكلّم فيه بعضهم، فقد قوّاه آخرون، كما أسفلناه آنفاً، وأيضاً إنه لم ينفرد به، بل تابعه جمع من الثقات، كما أسلفناه أيضًا، وأيضاً إن له شواهد، وهي الأحاديث المذكورة، ولا سيّما حديث ثوبان، فإنه صحيح.
والحاصل أن الحديث صحيح بلا شكّ، ولذا أخرجه الإمام مسلم ﵀