والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف ﵀، كسابقه، وهو (١٧٢) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: (تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ … إلخ) أي احرِصوا على طلبها، واجتهدوا فيه.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٦٣] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: رَأَى رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعِ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَرَى رُؤيَاكُمْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَاطلبُوهَا في الْوِتْرِ مِنْهَا").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَمْرُو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم قريبًا.
٢ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدَّم قبل باب.
٣ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم قريبًا.
٤ - (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (سَالِمُ) بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب العدويّ، أبو عبد الله المدتيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقية عابد فاضلٌ، من كبار [٣] (ت ١٠٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦٢.
والصحابيّ ﵁ ذُكر قبله.
وقوله: (أَرَى رُؤياكُمْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ … إلخ) قال الحافظ وليّ الدين ﵀: في هذه الرواية الأولى الأمر بطلبها في أوتار العشر الأواخر، وفي الروايتين السابقتين الأمر بطلبها في السبع الأواخر، وبينهما تناف، وإن اتفقتا على أن محلها منحصر في العشر الأواخر من رمضان، والأول وهو انحصارها