المسجد، فقال: "انزل ليلة ثلاث وعشرين"، فقلت لابنه: فكيف كان أبوك يصنع؟ قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر، فلا يخرج منه لحاجة، حتى يصلي الصبح، فإذا صلى الصبح وَجَدَ دابته على باب المسجد، فجلس عليها، فلحق بباديته. انتهى (¬١).
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن أنس ﵁ هذا من أفراد المصنف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٢/ ٢٧٧٥] (١١٦٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٤٩٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٣٠٩) و"المعرفة" (٣/ ٤٥٤)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٧٦] (١١٦٩) - (حَدثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَوَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: "الْتَمِسُوا - وَقَالَ وَكِيعٌ: تَحَرَّوْا - لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ").
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: عبد الله بن نُمير، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قريبًا.
٣ - (هِشَامُ) بن عروة بن الزبير الأسديّ المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٥] (ت ٥ أو ١٤٦) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ج ١ ص ٣٥٠.