٣ - (يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ) اليشكريّ، أبو إسماعيل، أوأبو مُنَين الكوفيّ، صدوقٌ يُخطئ [٦] (بخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤٢.
٤ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في الإيمان" ٩/ ١٢٤.
والباقيان ذُكرا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتّحاد كيفيّة الأخذ والأداء، كما سبق غير مرّة.
٢ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁) أنه (قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ) ﷺ ("أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ، وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ؟ ") الشِّقُّ بكسر الشين المعجمة، وتشديد القاف: النصف، والْجَفْنة - بفتح الجيم، وسكون الفاء -: جَفْنة الطعام، وهي الْقَصعة، جمعها جِفانٌ بالكسر، وجَفَنات، مثلُ كَلْبَة وكِلاب، وسَجَدَات (¬١).
قال القاضي عياض ﵀: فيه إشارة إلى أنَّها إنما تكون في أواخر الشهر؛ لأن القمر لا يكون كذلك عند طلوعه إلَّا في أواخر الشهر، والله أعلم.
وقال النوويّ ﵀: واعلم أن ليلة القدر موجودة، كما سبق بيانه في أول الباب، فإنها تُرَي، وَيتَحَقّقها من شاء الله تعالى من بني آدم كلَّ سنة في رمضان، كما تظاهرت عليه هذه الأحاديث السابقة في الباب، وإخبار الصالحين بها، ورؤيتهم لها أكثر من أن تحصر، وأما قول القاضي عياض عن