عمرة، عن عائشة، قالت: أراد رسول الله ﷺ أن يعتكف في العشر الأواخر، من شهر رمضان، فاستأذنته عائشة، فأَذِن لها، ثم استأذنته حفصة، فأذن لها، وكانت زينب لَمْ تكن استأذنته، فسمعت بذلك، فاستأذنت، وكان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح أتى معتكفه، فلما صلى الصبح؛ إذا هو بأربعة أبنية، قال: "لمن هذه؟ " قالوا: لعائشة وحفصة وزينب، فقال رسول الله ﷺ: "البر تقولون يُرِدْنَ بهذا؟ " فلم يعتكف في ذلك العشر، واعتَكَف في العشر من شوال. انتهى.
وأما رواية عمرو بن الحارث عنه، فقد ساقها أبو عوانة ﵀ في "مسنده" (٢/ ٢٦٢) فقال:
(٣٠٧٦) - حدّثنا الربيع بن سليمان، حدّثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، قالت: حدّثتنا عائشة: أن النبيّ ﷺ أراد الاعتكاف، فاستأذنته عائشة لتعتكف معه، فأَذِن لها، فضُرِب خباؤها، فسألتها حفصة لتستأذنه لها لتعتكف معه، فلما رأته زينب ضربت معهنّ، وكانت امرأة غَيُورًا، فرأى رسول الله ﷺ أخبيتهنّ، فقال: "ما هذا؟ آلبر يُرِدن بهذا!، فترك الاعتكاف، حتى أفطر من رمضان، ثم إنه اعتكف في عشر من شوال. انتهى.
وأما رواية الأوزاعيّ، عن يحيي، فقد ساقها البخاريّ: ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(١٩٠٤) - حدّثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا الأوزاعيّ، قال: حدّثني يحيى بن سعيد، قال: حدّثتني عمرة بنت عبد الرَّحمن، عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ ذَكَر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة، فأذن لها، وسالت حفصة عائشة أن تستأذن لها، ففعلت، فلما رأت ذلك زينب ابنة جحش أَمَرت ببناء، فَبُني لها، قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى انصرف إلى بنائه، فبَصُرَ بالأبنية، فقال: "ما هذا؟ " قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب، فقال رسول الله ﷺ: "آلبرّ أردن بهذا؟ ما أنا بمعتكف"، فرجع، فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوّال. انتهى.
وأما روايتا سفيان الثوريّ، وابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، فلم أجد