بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١٥ - (كِتَابُ الْحَجِّ) (¬١)
قال الجامع عفا الله عنه: قدّم المصنّف ﵀ "الصلاة"، ثم أتبعها بـ "الزكاة"؛ لأنَّها قرينتها في كتاب الله تعالى، حيث يقول: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾، ثم أتبعها بـ "الصيام"، ثم بـ "الحجِّ"؛ لأن ترتيبها وقع كذلك في بعض روايات حديث: "بُني الإسلام على خمسة … " وغيره من الأحاديث.
مسائل تتعلّق بهذه الترجمة:
(المسألة الأولى): في ضبط "الحجِّ"، ومعناه لغةً، وشرعًا: أما ضبطه، فإنه يقال: بفتح الحاء، وكسرها، لغتان، قُرئ بهما في السبع، وأكثر السبعة على الفتح، وكذا "الحجّة" فيها لغتان، وأكثر المسموع الكسر، وهو القياس. قاله النوويّ ﵀. انتهى (¬٢).
وقال في "الفتح": "الحجِّ" - بفتح الحاء المهملة، وكسرها - لغتان، نقل الطبريّ أن الكسر لغة أهل نجد، والفتح لغيرهم. ونقل عن حسين الْجُعْفيّ أن الفتح الاسمُ، والكسر المصدر، وعن غيره عكسه. انتهى (¬٣).
وقال في "العمدة": قال الزّجّاج: يُقرأ بفتح الحاء، وكسرها - أي: في القرآن - والأصل الفتح. وقُرئ بهما في السبعة، وأكثرهم على الفتح. وفي أمالي الهجريّ: أكثر العرب يكسرون الحاء فقط، وقال ابن السّكّيت: بفتح الحاء القصد، وبالكسر القوم الْحُجّاج. والحجّة بالفتح الفَعْلة من الحجِّ، وبكسر الحاء: التلبية والإجابة.