اسم القمر، وهو لقبٌ، واسمه الحصين، قال ابن السّكّيت: لُقّب الزبرقان؛ لصفرة عمامته (¬١).
وأما معناه شرعًا: فالحجّ قصدٌ إلى زيارة البيت الحرام على وجه التعظيم بأفعال مخصوصة، وسببه البيت؛ لأنه يضاف إليه، ولهذا لا يجب في العمرة إلَّا مرّة واحدة؛ لعدم تكرار السبب. انتهى.
وقال ابن قُدامة ﵀: الحج أحد الأركان الخمسة التي بُنِي عليها الإسلام، والأصل في وجوبه الكتاب، والسنة، والإجماع؛ أما الكتاب، فقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾، رُوي عن ابن عباس ﵄: ومن كفر باعتقاده أنه غير واجب.
وقال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾.
وأما السنة، فقول النبيّ ﷺ: "بُنِي الإسلام على خمس … " الحديث، وذَكَر فيها الحج، وروى مسلم بإسناده عن أبي هريرة ﵁، قال: خطبنا رسول الله ﷺ، فقال: "يا أيها الناس، قد فرض الله عليكم الحج، فحجوا"، فقال رجل: أكلّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ: "لو قلت: نعم لوجبت، ولما استطعتم"، ثم قال: "ذَرُوني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه"، في أخبار كثيرة سوى هذين، وأجمعت الأمة على وجوب الحجِّ على المستطيع في العمر مرّة واحدة. انتهى (¬٢).
[تنبيه]: يوجد في بعض النسخ ما لفظه: "كتاب المناسك"، بدل "كتاب الحج".
و"المناسك" جمع مَنسك - بفتح السين، وكسرها -: وهي العبادة، أو مكانها، أو زمانها، فهو صالح للزمان، والمكان، والحدث، وجميعها مرادٌ