أخرج له البخاريّ في "الأدب المفرد"، والمصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط برقم (١١٨٠) و (١٢٠٨) و (١٥٣٦).
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (فَسَكَتَ عَنْهُ، فَلَمْ يَرْجعْ إِلَيْهِ) أي: لَمْ يردّ عليه الجواب.
وقوله: (خَمَّرَهُ عُمَرُ ﵁ بِالثَّوْبِ) أي: غطّاه.
وقوله: (فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مَعَهُ فِي الثَّوْبِ … الخ) قال النوويّ ﵀: إدخال يعلى رأسه، ورؤيته النبيّ ﷺ في تلك الحال، وإذن عمر له في ذلك، محمول على أنهم عَلِموا من النبيّ ﷺ أنه لا يَكْرَه الاطلاع عليه في ذلك الوقت، وتلك الحال؛ لأن فيه تقويةَ الإيمان بمشاهدة حالة الوحي الكريم. انتهى (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢) - (بَابُ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ)
قال النوويّ ﵀: ذكر مسلم ﵀ في هذا الباب ثلاثة أحاديث: حديث ابن عباس ﵄ أكملها؛ لأنه صَرَّح فيه بنقله المواقيت الأربعة من رسول الله ﷺ، فلهذا ذكره مسلم في أول الباب، ثم حديث ابن عمر ﵄؛ لأنه لَمْ يحفظ ميقات أهل اليمن، بل بلغه بلاغًا، ثم حديث جابر؛ لأن أبا الزبير قال: أحسب جابرًا رفعه، وهذا لا يقتضي ثبوته مرفوعًا. انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٠٣] (١١٨١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ، وَقُتَيْبَةُ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ