"يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: وَذُكِرَ لِي، وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ").
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
وكلّهم تقدّموا في الباب الماضي، و"ابْنُ أَبِي عُمَرَ" هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ، و"سُفْيَانُ" هو: ابن عيينة، و"سالم" هو: ابن عمر.
وقوله: (وَذُكِرَ لِي، وَلَمْ أَسْمَعْ. . . إلخ) هو بمعنى قوله الماضي: "وبلغني. . . إلخ".
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٠٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مَهْيَعَةُ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ". قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْهُ، قَالَ: "وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) تقدّم قريبًا.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله، تقدَّم أيضًا قريبًا.
٣ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: ("مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ") بضمّ الميم، وفتح الهاء، وتشديد اللام؛ أي: موضع إهلالهم.