Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 2, halaman 608

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٣٧) - (باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة)

[والرابع]: يكفر بتركها، وترك الزكاة فقط.

[والخامس]: يكفر بتركها وترك الزكاة، إذا قاتل الإمامَ عليها، دون ترك الصيام والحج، وهذه المسألة لها طرفان:

[أحدهما]: في إثبات الكفر الظاهر.

[والثاني]: في إثبات الكفر الباطن، فأما الطرف الثاني، فهو مبنيّ على مسألة كون الإيمان قولًا وعملًا كما تقدم، ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنًا إيمانًا ثابتًا في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج، ويعيش دهره لا يسجد لله سجدةً، ولا يصوم من رمضان، ولا يؤدي لله زكاةً، ولا يحج إلى بيته، فهذا ممتنع، ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة، لا مع إيمان صحيح، ولهذا إنما يصف سبحانه بالامتناع من السجود الكفار، كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (٤٣)﴾ [القلم: ٤٢، ٤٣]، وقد ثبت في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وغيرهما ﵃ في الحديث الطويل، حديث التجلي: أنه إذا تجلى تعالى لعباده يوم القيامة سَجَد له المؤمنون، وبقي ظهر من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة مثل الطبق، لا يستطيع السجود، فإذا كان هذا حال من سجد رياءً، فكيف حال من لم يسجد قط؟ وثبت أيضًا في "الصحيح": أن النار تأكل من ابن آدم كل شيء إلا موضع السجود، فإن الله حَرّم على النار أن تأكله، فعُلم أن من لم يكن يسجد لله تأكله النار كله، وكذلك ثبت في "الصحيح" أن النبيّ ﷺ يَعْرِف أمته يوم القيامة غُرًّا محجلين من آثار الوضوء، فدلّ على أن من لم يكن غُرًّا محجلًا لم يعرفه النبيّ ﷺ، فلا يكون من أمته، وقوله تعالى: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨)﴾ [المرسلات: ٤٦ - ٤٨]، وقوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣)﴾ [الانشقاق: ٢٠ - ٢٣]، وكذلك قوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢)﴾ [القيامة: ٣١، ٣٢]، وكذلك قوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 2، ص 608 (SanadKitab #148870, hlm. urut 1294)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.