وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨١٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: تَلَقَّفْتُ التَّلْبِيَةَ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ (¬١)، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) الْعَنَزيّ، أبو موسى البصريّ المعروف بالزَّمِن، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٢ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ) بن فَرُّوخ القطّان، أبو سعيد البصريّ الإمام الحجة الناقد الشهير [٩] (ت ١٩٨)، تقدّم في "شرح المقدّمة" ج ١ ص ٣٨٥.
٣ - (عُبَيْدُ اللهِ) بن عمر بن حفص العمريّ، تقدّم قريبًا.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (تَلَقَّفْتُ التَّلْبيَةَ) بقاف، ثم فاء؛ أي: أخذتها بسرعة، قال القاضي عياض ﵀: ورُوي "تلقَّنتُ" بالنون، قال: والأول رواية الجمهور، قال: ورُوي "تلقّيتُ" بالياء، ومعانيها متقاربة. انتهى (¬٢).
وقوله: (من في رَسُولِ اللهِ ﷺ) وفي نسخة: "من رسول الله ﷺ".
وقوله: (فَذَكَرَ) فاعل "ذَكَرَ" ضمير "عُبيد الله".
وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ) هكذا النسخ بضمير الجمع، والظاهر أنه بضمير التثنية، ويرجع إلى مالك وموسى بن عقبة؛ أي: ذكر عبيد الله عن نافع مثل ما ذكر مالك، وموسى بن عُقبة عنه، فتأمل.
ويَحْتَمِل أن يكون جاريًا على مذهب من يقول: إن أقل الجمع اثنان، وهو الذي رجّحته في "التحفة المرضيّة" في الأصول، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع هذه ساقها ابن ماجه ﵀ في "سننه"، فقال: