(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٢٨١٦ و ٢٨١٧] (١١٨٦)، و (البخاريّ) في "الحجّ" (١٥٤١)، و (أبو داود) في "المناسك" (١٧٧١)، و (الترمذيّ) في "الحجّ" (٨١٩)، و (النسائيّ) في "المناسك" (٥/ ١٦٢) و"الكبرى" (٢/ ٢٥٥)، و (مالك) في "الموطّأ" (١/ ٣٣٢)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٦٥٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ١٠ و ٢٨ و ٦٦ و ٨٥ و ١١١ و ١٥٤)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٦١١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٧٦٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٤٢٣)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢/ ٢٧٢)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٢٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٣٨)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٨٦٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أمر أهل المدينة بالإحرام من عند مسجد ذي الحليفة؛ اقتداءً بالنبيّ ﷺ.
٢ - (ومنها): أن فيه دلالةً على أن ميقات أهل المدينة من عند مسجد ذي الحليفة، ولا يجوز لهم تأخير الإحرام إلى البيداء، وبهذا قال جميع العلماء، قاله النوويّ ﵀.
٣ - (ومنها): بيان أن الإحرام من الميقات أفضل من دويرة أهله؛ لأنه ﷺ ترك الإحرام من مسجده، مع كمال شرفه.
[فإن قيل]: إنما أحرم من الميقات؛ لبيان الجواز.
[قلنا]: هذا غلط لوجهين:
[أحدهما]: أن البيان قد حَصَل بالأحاديث الصحيحة في بيان المواقيت.
[والثاني]: أن فعل رسول الله ﷺ إنما يُحْمَل على بيان الجواز في شيء يتكرر فعله كثيرًا، فيفعله مرّةً أو مرات على الوجه الجائز؛ لبيان الجواز، ويواظب غالبًا على فعله على أكمل وجوهه، وذلك كالوضوء مرةً ومرتين وثلاثًا كله ثابت، والكثير أنه ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وأما الإحرام بالحج فلم يتكرر، وإنما جَرَى منه ﷺ مرةً واحدةً، فلا يفعله إلا على أكمل وجوهه، قاله