لأنه من جهة اليمن، ويقال لهما: اليمانيان تغليبًا لأحد الاسمين، وهما باقيان على قواعد إبراهيم ﷺ.
[فإن قلت]: لِمَ لا قالوا: الأسودين، ويأتي فيه التغليب أيضًا؟
[قلت]: لو قيل كذلك ربما كان يشتبه على بعض العوام أن في كل من هذين الركنين الحجر الأسود، وكان يفهم التثنية، ولا يفهم التغليب؛ لقصور فهمه بخلاف اليمانيين. انتهى (¬١).
(وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ) بفتح أوله، وثالثه، من باب تَعِبَ، لُبْسًا بضم، فسكون (النِّعَالَ) بكسر النون: جمع نعل، وهي الْحِذاءُ، وهي مؤنّثةٌ، وتُجمَع أيضًا على أَنْعُل، مثلُ سَهْم وسِهَام، وأسهُمٍ (¬٢).
وقال في "الفتح": النعال: جمع نَعْل، وهي مؤنّثة، قال ابن الأثير: هي التي تُسمّى الآن تاسومةً، وقال ابن العربيّ: النعل لباس الأنبياء، وإنما اتخذ الناس غيرها لما في أرضهم من الطين، وقد يُطلق النعل على كلّ ما يقي القدم، قال صاحب "المحكم": النعل، والنعلة: ما وقيت به القدم. انتهى (¬٣).
(السِّبْتِيَّةَ) - بكسر المهملة-: هي التي لا شعر فيها، مشتقة من السَّبْت، وهو الحلق، قاله في "التهذيب"، وقيل: السبت جلد البقر المدبوغ بالقَرَظ، وقيل: بالسُّبْت بضم أوله، وهو نبت يُدْبَغ به، قاله صاحب "المنتهى"، وقال الهرويّ: قيل لها: سبتية؛ لأنها انسبتت بالدباغ؛ أي: لانت به، يقال: رطبةٌ منسبتةٌ؛ أي: لَيِّنَةٌ، قاله في "الفتح" (¬٤).
وقال النوويّ ﵀: وأما "السبتية" - فبكسر السين، وإسكان الباء الموحدة - وقد أشار ابن عمر ﵄ إلى تفسيرها بقوله: "التي ليس فيها شعر"، وهكذا قال جماهير أهل اللغة، وأهل الغريب، وأهل الحديث: إنها التي لا شعر فيها، قالوا: وهي مشتقة من السَّبْت - بفتح السين - وهو الْحَلْق، والإزالة، ومنه قولهم: سَبَتَ رأسَهُ؛ أي: حلقه، قال الهرويّ، وقيل: سُمِّيت