٢ - (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ) بن حَزْن بن أبي وهب المخزوميّ، أبو محمد المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهور، من كبار [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧١.
والباقون ذُكروا في الباب، والذي قبله.
وقوله: (خَمْسٌ فَوَاسِقُ) بتنوين "خمسٌ"، و"فواسق" بالرفع على الوصفيّة.
وقوله: (وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ) هو الذي في ظهره وبطنه بياض.
وقوله: (وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ) بفتح، فضمّ: مبالغة في العقر؛ أي: الذي يَجْرَح.
وقوله: (وَالْحُدَيَّا) بضمّ الحاء المهملة مصغّرًا.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٦٣] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، حَدَّثنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْحُدَيَّا، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم تقدّموا قبل باب، و"أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ" هو: سليمان بن داود الْعَتَكيّ.
وقوله: (وَالْعَقْرَبُ) هذا اللفظ للذكر والأنثى، وقد يقال لها: عقربة، وعقرباء، وليس منها العقربان، بل هي دُويبة طويلة، كثيرة القوائم، قال صاحب "المحكم": ويقال: إن عينها في ظهرها، وإنها لا تضرّ ميتًا، ولا نائمًا، حتى يتحرّك، ويقال: لدغته العقرب، بالغين المعجمة، ولسعته بالمهملتين، وقد تقدّم اختلاف الرواة في ذكر الحية بدلها قبل حديث، ومن جمعهما.
قال الحافظ: والذي يظهر لي أنه ﷺ نبّه بإحداهما على الأخرى عند الاقتصار، وبيّن حكمهما معًا، حيث جمع.