من هوامّ الأرض، فمن قال بقتلهما لزمه مثل ذلك في سائر هوامّ الأرض، قال: وهذا لا وجه له، ولا معنى؛ لأن رسول الله ﷺ قد أباح للمحرم قتلهما. انتهى.
وحكى ابن حزم عن الطحاويّ أنه قال: لا يقتل المحرم الحية، ولا الوزغ، ولا شيئًا غير الخمس المنصوص عليها. انتهى (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٦٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وكلهم ذُكروا في الباب، وفي البابين السابقين، و"ابن نُمير" هو: عبد الله بن نمير.
[تنبيه]: رواية ابن نُمير، عن هشام بن عروة هذه ساقها أبو عوانة في "مسنده" (٢/ ٤١٢) فقال:
(٣٦٣٦) - حدّثنا أبو الأزهر، نا ابن نُمير، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: "ليقتل المحرم الفأرة، والغراب، والحدأة، والكلب العقور، والعقرب". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٦٥] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: "خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحُدَيَّا، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ").