لـ"كلُّ"، وفي "يُقْتَلْنَ" ضمير راجع إلى معنى "كُلّ" (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تمام البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٦٨] (١١٩٩) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثنا سُفْيَان بْنُ عُيَيْنَةَ، عَن الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي اَلْحُرُمِ وَالْإِحْرَامِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ"، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ في رِوَايَتِهِ: "فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ")
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر، تقدّم أيضًا في الباب الماضي.
٣ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم أيضًا في الباب الماضي.
٤ - (سَالِمُ) بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، وأبوه تقدّما قبل ثلاثة أبواب، و"الزهريّ" ذُكر في السند الماضي.
وقوله: (خَمْسٌ لَا جُنَاحَ) بضمّ الجيم؛ أي: لا إثم.
وقوله: (وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ: "فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ") بيّن به اختلاف شيخيه: زهير، وابن أبي عمر في ضبط "الحرم"، فالأول قال: "في الْحُرُم" بضمّتين، وقد تقدّم أنه جمع "حَرَام" بفتحتين، والثاني قال: "في الْحَرَم" بفتحتين، وهذا هو الضبط الصحيح، كما أوضحه وليّ الدين ﵀ في "شرح التقريب"، ونصّه: وبَيَّنَ مسلم أن لفظ شيخيه الراويين عن سفيان بن عيينة اختَلَف عليه، فقال أحدهما، وهو ابن أبي عمر: "الْحَرَم" أي: بفتح الحاء