أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٣٨/ ٢٥٥ و ٢٥٦] (٨٣)، و (البخاريّ) في "الإيمان" (٢٦)، و"الحجّ" (١٥١٩)، و (الترمذيّ) (١٦٥٨)، و (النسائيّ) في "المناسك" (٥/ ١١٣) و"الجهاد" ٦/ ١٩ و"الإيمان وشرائعه" (٨/ ٩٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٦٤ و ٢٦٨ و ٢٨٧ و ٣٣٠ و ٣٤٨ و ٣٨٨ و ٥٣١)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٢٠١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٧٥ و ١٧٦)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢٤٨ و ٢٤٩)، و (ابن منده) في "الإيمان" (٢٢٧)، و (ابن حبان) في "صحيحه" (١٥٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ١٥٧)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٨٤٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان كون الإيمان أفضل الأعمال.
٢ - (ومنها): أن الإيمان قول وعمل.
٣ - (ومنها): بيان أن نيل الدرجات تكون بالأعمال.
٤ - (ومنها): بيان أن أفضل الأعمال بعد الإيمان الجهاد في سبيل الله تعالى، وبعده الحجّ المبرور.
٥ - (ومنها): ما قاله النوويّ رحمه الله تعالى: في قوله ﷺ: " إيمان بالله ورسوله ﷺ" تصريح بأن العمل يُطلق على الإيمان، والمراد به - والله أعلم - الإيمان الذي يُدخَل به في ملة الإسلام، وهو التصديق بقلبه، والنطق بالشهادتين، فالتصديق عمل القلب، والنطق عمل اللسان، ولا يدخل في الإيمان ها هنا الأعمال بسائر الجوارح؛ كالصوم، والصلاة، والحج، والجهاد، وغيرها؛ لكونه جُعِلَ قَسيمًا للجهاد والحج، ولقوله ﷺ: "إيمان بالله ورسوله"، ولا يقال هذا في الأعمال، ولا يمنع هذا من تسمية الأعمال المذكورة إيمانًا، فقد قَدّمنا دلائله، والله تعالى أعلم. انتهى كلام النوويّ (¬١).
٦ - (ومنها): بيان ما كان عليه الصحابة ﵃ من شدّة الاهتمام بسؤال النبيّ ﷺ عما هو الأفضل، فالأفضل من الأعمال حتى يعملوا به، فينالوا الأجر الأعظم بذلك.