(١٤) - (بَابُ مَا يُفْعَلُ بِالْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٩١] (١٢٠٦) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَن النَّبِيِّ ﷺ خَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَعِيره، فَوُقِصَ، فَمَاتَ، فَقَالَ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْه، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأَسَهُ، فَإِنَّ الله يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّبًا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَمْرُو) بن دينار، تقدّم قبل بابين.
٢ - (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ) تقدّم قريبًا.
٣ - (ابْنُ عَبّاسٍ) الحبر البحر ﵄، تقدّم قبل بابين.
والباقيان ذُكرا قبل حديث.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: عمرو، عن سعيد بن جبير.
٤ - (ومنها): أن فيه ابن عباس ﵄، حبر الأمة، وبحرها، ومن المكثرين السبعة، والعبادلة الأربعة، ومن المشهورين بالفتوى، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَن النَّبِيِّ ﷺ خَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَعِيرِهِ) أي: سقط من ظهر بعيره، و"البعِير" بفتح الموحّدة، وقد تُكسر: الجمل البازل (¬١)، أو