قال ﷺ في الشهيد: "إنه يبعث يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا، اللون لون دم، والعَرْف عَرْف مسك". انتهى (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٩٣] ( … ) - (وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَن رَجُلًا كَانَ وَاقِفًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَذَكَرَ نَحْوَ مَا ذَكَرَ حَمَّاد، عَنْ أَيُّوبَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن عُليّة، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (نُبِّئْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) هكذا في رواية إسماعيل ابن عليّة، عن أيوب قال: نُبِّئتُ، ولم يذكر من أنبأه، وقد رواه المصنّف في الرواية السابقة، عن أبي الربيع، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، وأيوب، كلاهما عن سعيد بن جبير، ولم يقل: "نُبِّئتُ"، وكذلك أخرجه البخاريّ عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب وحده، عن سعيد بن جُبير، ولم يقل: "نُبِّئتُ".
وقد أجاب الحافظ الرشيد العطّار ﵀ (¬٢) في رسالته التي تقدّمت في "شرح المقدّمة": فقال: ووقع في بعض طرقه في كتاب مسلم أيضًا، من رواية