والحديث متّفقٌ عليه، وقد مرَّ تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٠٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاق، أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عائشة ﵂ مِثْلَهُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
وهم المذكورون في الإسنادين الماضيين.
[تنبيه]: رواية معمر، عن هشام بن عروة هذه ساقها ابن حبّان ﵀ في "صحيحه" (٩/ ٨٧) فقال:
(٣٧٧٤) - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدّثنا ابن أبي السريّ، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة: أن النبيّ ﷺ دخل على ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، وهي شاكية، فقال لها: "حُجِّي، واشترطي أن مَحِلِّي حيث حبستني". انتهى.
[تنبيه آخر]: أخرج النسائيّ ﵀ رواية معمر هذه في "سننه" (٥/ ١٦٨) فقال:
(٣٧٤٨) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، قال: أنبا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة، وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخل رسول الله ﷺ على ضُباعة، فقالت: يا رسول الله إني شاكية، وإني أريد الحجّ، فقال لها رسول الله ﷺ: "حُجِّي، واشترطي أن محلي حيث تحبسني".
قَال إسحاق: قلت لعبد الرزاق: كلاهما عن عائشة: هشام والزهريّ؟ قال: نعم.
قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحدًا أسند هذا الحديثَ، عن الزهريّ غير معمر. انتهى.
وقوله: "قلت لعبد الرزاق … إلخ " يعني أن إسحاق بن راهويه تأكد عن