والحاصل أن صنيع مسلم ﵀ في ترجيحه وَصْل عبيد الله هو الصواب، فتفطّن، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٦/ ٢٩٠٨] (١٢٠٩)، و (أبو داود) في "المناسك" (٢/ ١٤٤)، و (النسائيّ) في "المناسك" (٥/ ١٦٤)، و"الكبرى" (٢/ ٣٥٦)، و (ابن ماجه) في "المناسك" (٢/ ٩٧١ - ٩٧٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٢٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٣٠٢)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (١/ ١٢١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٣٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة الاغتسال من النفاس، وأنه أحد موجبات الاغتسال بالإجماع، كما قاله ابن المنذر ﵀.
٢ - (ومنها): مشروعية الإهلال بالتلبية عند الإحرام في الحج أوالعمرة، وأن المرأة كالرجل في ذلك.
٣ - (ومنها): مشروعية النظافة للإحرام، فيلزم المرأة الغسل وإن كانت حائضًا أو نفساء.
٤ - (ومنها): صحة إحرام النفساء والحائض، واستحباب اغتسالهما للإحرام، قال النوويّ ﵀: وهو مجمع على الأمر به، لكن مذهبنا، ومذهب مالك، وأبي حنيفة، والجمهور أنه مستحبّ، وقال الحسن، وأهل الظاهر: هو واجب.
٥ - (ومنها): أن الحائض، والنفساء يصحّ منهما جميع أفعال الحج إلا الطواف، وركعتيه؛ لقوله ﷺ: "اصنعي ما يصنع الحاجّ غير أن لا تطوفي بالبيت" ولا خلاف بين العلماء في ذلك كلّه؛ إذ لا يجوز دخول غير الطاهر المسجد، ولا صلاة بغير طهور، قاله عياض ﵀ (¬١).
٦ - (ومنها): أن ركعتي الإحرام سنة ليستا بشرط لصحة الحجّ؛ لأن أسماء لم تصلّهما، قاله النوويّ ﵀ (¬٢).