لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سداسيّات المصنّف رحمه الله تعالى.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجاله الجماعة، سوى شيخيه، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه، والثاني تفرّد به هو، وأبو داود، وغير أبي مُراوح، فما أخرج له أبو داود والترمذيّ.
٣ - (ومنها): أن أبا ذرّ ﵁ لا مشارك له في هذه الكنية، وقد اختُلف في اسمه واسم أبيه، والصحيح ما قدّمته، وكذلك أبو مُراوح لا يوجد له مشارك في هذه الكنية (¬١)، والصحيح أنه لا اسم له غيرها، وهذا أول محلّ ذكره في هذا الكتاب، ويأتي في "كتاب الصيام"، وليس له غير هذين، كما أسلفته في ترجمته.
٤ - (ومنها): أن فيه شيخين للمصنّف، كالسند الماضي، وفيه كتابة (ح) وقد مرّ الكلام عليها.
٥ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخيه، فبغداديّان.
٦ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: هشام، عن أبيه، عن أبي مُراوح، ووقع في الإسناد التالي أربعة منهم يروي بعضهم عن بعض: الزهريّ، عن حبيب مولى عروة، عن عروة، عن أبي مُراوح.
٧ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وأن عروة من الفقهاء السبعة، وفيه من صيغ الأداء التحديث، والعنعنة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي مُرَاوحٍ) بضم الميم، بعدها راء خفيفة، وكسر الواو، بعدها حاء مهملة (اللَّيْثِيِّ) ويقال أيضًا: الغفاريّ، قال في "الفتح": هو مدنيّ من كبار التابعين، لا يُعرف اسمه، وشذّ من قال: اسمه سعد، قال الحاكم أبو أحمد: أدرك النبيّ ﷺ، ولم يره، وما له في البخاريّ سوى هذا الحديث. انتهى (¬٢).