Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 22, halaman 489

  1. ١٥ - (كتاب الحج)
  2. (١٧) - (باب بيان أوجه الإحرام الثلاثة: الإفراد، والتمتع، والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، والأمر بفسخ الحج بعمل العمرة لمن لم يسق الهدي)
  3. فصل في أعذار الذين وهموا في صفة حجته ﷺ -

قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ موافين لهلال ذي الحجة، فلما كان بذي الحليفة قال: من شاء أن يُهِلّ بحج فليهلّ، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل بعمرة، ثم انفرد وهيب في حديثه بأن قال عنه ﷺ: "فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة"، وقال الآخر: "وأما أنا فأهلّ بالحج"، فصح بمجموع الروايتين أنه أهلّ بالحج مفردًا.

فأرباب هذا القول عذرهم ظاهر كما ترى، ولكن ما عذرهم في حكمه وخبره الذي حكم به على نفسه، وأخبر عنها بقوله: "سُقتُ الهدي، وقَرَنتُ"، وخبر من هو تحت بطن ناقته، وأقرب إليه حينئذ من غيره، فهو من أصدق الناس يسمعه يقول: "لبيك بحجة وعمرة"، وخبر من هو من أعلم الناس عنه ﷺ علي بن أبي طالب ﵁ حين يخبر أنه أهلّ بهما جميعًا، ولبى بهما جميعًا، وخبر زوجته حفصة في تقريره لها على أنه معتمز بعمرة، لم يحلّ منها، فلم ينكر ذلك عليها، بل صدّقها وأجابها بأنه مع ذلك حاجّ، وهو ﷺ لا يُقِرّ على باطل يسمعه أصلًا، بل ينكره؟

وما عذرهم عن خبره ﷺ عن نفسه بالوحي الذي جاءه من ربه، يأمر فيه أن يُهِلّ بحجة في عمرة؟

وما عذرهم عن خبر من أخبر عنه من أصحابه أنه قَرَنَ؛ لأنه علم أنه لا يحج بعدها، وخبر من أخبر عنه ﷺ أنه اعتمر مع حجته؛ وليس مع من قال: إنه أفرد الحجّ شيء من ذلك البتة، فلم يقل أحد منهم عنه: إني أفردت، ولا أتاني آتٍ من ربي، يأمرني بالإفراد، ولا قال أحد: ما بال الناس حلُّوا، ولم تحلّ من حجتك كما حلّوا هم بعمرة، ولا قال أحد: سمعته يقول: لبيك بعمرة مفردة البتة، ولا بحج مفرد، ولا قال أحد: إنه اعتمر أربع عُمَر الرابعة بعد حجته، وقد شهد عليه أربعة من الصحابة أنهم سمعوه يُخبر عن نفسه بأنه قارن، ولا سبيل إلى دفع ذلك، إلا بأن يقال: لم يسمعوه، ومعلوم قطعًا أن تطرُّق الوهم والغلط إلى من أخبر عما فهمه هو من فعله يظنه كذلك أولى من تطرّق التكذيب إلى من قال: سمعته يقول كذا وكذا، وإنه لم يسمعه، فإن هذا لا يتطرّق إليه إلا التكذيب، بخلاف خبر من أخبر عما ظنه من فعله، وكان واهمًا، فإنه لا يُنْسَب إلى الكذب، ولقد نزّه الله عليًّا وأنسًا والبراء وحفصة عن

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 22، ص 489 (SanadKitab #148870, hlm. urut 13298)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.