معها عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفها، فخرجت إلى التنعيم، فأهلّت بعمرة، مكان عمرتها، فطافت بالبيت، وبين الصفا والمروة، فقضى الله حجها وعمرتها، ولم يكن في شيء من ذلك صوم، ولا هديٌ، ولا صدقة. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩١٦] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّة، مِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَل بِحَجَّةٍ، فَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا، وَقَالَ فِيهِ: قَالَ عُرْوَةُ فِي ذَلِكَ: إِنَّهُ قَضَى اللهُ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا، قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ، وَلَا صِيَامٌ، وَلَا صَدَقَةٌ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قبل بابين.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا) فاعل "ساق" ضمير وكيع؛ أي: ساق وكيع الحديث بمثل ما ساقه عبدة بن سليمان، وعبد الله بن نمير.
وقوله: (قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ … إلخ) فيه بيان أن قوله: "ولم يكن … إلخ" ليس من كلام عائشة ﵂، وإنما هو من كلام هشام، وقد تقدّم تحقيق ذلك.
[تنبيه]: رواية وكيع، عن هشام بن عروة هذه لم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩١٧] ( … ) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا