وأما فسخ الحج: فهو الإحرام بالحجّ، ثم يتحلل منه بعمل عمرة، فيصير متمتعًا، وفي جوازه اختلاف (¬١)، والحقّ جوازه، بل وجوبه، على ما يأتي تحقيقه - إن شاء الله تعالى -.
والحديث بهذا اللفظ من أفراد المصنّف ﵀، أخرجه [١٧/ ٢٩٢٣] (١٢١١)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١/ ١٠٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٢٩٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٣٠٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٢٤] ( … ) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَن الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَتْ عَائِشَةُ حَاجَّةً).
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، غير محمد بن بكر، وابن جريج، فتقدّما قبل باب.
وقوله: (قَالَ: جَاءتْ عَائِشَةُ حَاجَّةً) هذا يَحْتَمِل أن يكون مرسلًا إن كان المراد مجيئها عام حجة الوداع؛ لأن القاسم لم يحضر ذلك، وهذا هو ظاهر صنيع المصنّف ﵀، حيث أورده في خلال أحاديث عائشة ﵂ المتعلّقة بقصّة حجة الوداع، ويَحْتَمل أن يكون متّصلًا، وأراد به الإخبار عما فعلته عائشة ﵂ بعد النبيّ ﷺ، وهو معها، والله تعالى أعلم.
والحديث من أفراد المصنف ﵀، أخرجه هنا [١٧/ ٢٩٢٤] (١٢١١) ولم أره لغيره بهذا اللفظ.
وأخرجه أبو نعيم ﵀ في "مستخرجه" (٣/ ٣٠٧) بلفظ آخر، ونصّه:
(٢٨٠٥) - ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا الحسين بن محمد الحرانيّ، ثنا أبو