يحيى بن سعيد القطّان وبين محمد بن بكر الْبُرسانيّ، فالأول انتهى حديثه عند قوله: "إلَّا طوافًا واحدًا"، وزاد الثاني قوله: (طَوَافَهُ الْأَوَّلَ) وهو منصوب على البدليّة لـ"طوافًا واحدًا"، ومعنى "طوافه الأول" سعيه الذي سعاه بين الصفا والمروة حين قدموا مكة، والله تعالى أعلم.
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، أخرجه هنا [١٧/ ٢٩٤٢] (١٢١٥)، و (أبو داود) في "المناسك" (١٨٩٥)، و (النسائيّ) في "المناسك" (٥/ ٢٤٤) و"الكبرى" (٢/ ٤١٦ و ٤٦٢)، و (ابن ماجة) في "المناسك" (٢٩٧٢ و ٢٩٧٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣١٧)، و (أبو عوانة) في "مسنده) (٢/ ٣٢٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٣١٣ و ٣٦٣)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار (٢/ ٢٠٤)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٨١٩)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١١/ ٥٥)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٤/ ١٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ١٠٦) و"الصغرى" (٤/ ٢٠٢ و ٢٨٩) و"المعرفة" (٤/ ٩٦)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٤٣] (١٢١٦) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ (¬١)، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ فِي نَاسٍ مَعِي، قَالَ: أَهلَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّة، فَأَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ: "حِلُّوا، وَأَصِيبُوا النِّسَاءَ"، قَالَ عَطَاءٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ، فَقُلْنَا: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نُفْضِيَ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأْتيَ عرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ، قَالَ: يَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِه، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَوْلِهِ بيَدِهِ يُحَرِّكُهَا، قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِينَا، فَقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي؛ أَتْقَاكُمْ لله، وَأَصْدَقَكُمْ، وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْيِ لَحَلَلْتُ، كَمَا تَحِلُّونَ، وَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا