Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 23, halaman 39

  1. ١٥ - (كتاب الحج)
  2. (١٨) - (باب ذكر حديث جابر بن عبد الله ﵄ الطويل في حجة النبي ﷺ)

تطييبًا لقلوبهم، وذلك أنه كان يشقّ عليهم أن يحلّوا، ورسول الله ﷺ مُحرِم، ولم يُعجبهم أن يرغبوا بأنفسهم عن نفسه، ويتركوا الاقتداء به، فقال عند ذلك القولَ؛ لئلا يجدوا في أنفسهم، وليعلموا أن الأفضل لهم ما دعاهم إليه، قال: وقد يستدلّ بهذا الحديث من يرى أن التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من الإفراد والقران.

قال الطيبيّ: ولعلّهم إنما شقّ عليهم؛ لإفضائهم إلى النساء قبل انقضاء المناسك، كما ورد في حديث جابر قالوا: "فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المنيّ"، وأشاروا إلى مذاكيرهم.

وقال البيضاويّ: إنما قال ذلك تأسيسًا للتمتّع، وتقريرًا لجواز العمرة في أشهر الحجّ، وإماطةً لما ألِفُوا من التحرّج عنها. انتهى (¬١).

(وَجَعَلْتُهَا) أي: الحجة (عُمْرَةً) أي: كنت متمتّعًا من أول الأمر من غير سوق الهدي، وقال القاري؛ أي: جعلت إحرامي بالحج مصروفًا إلى العمرة كما أمرتكم به موافقةً.

وقال ابن القيّم ﵀ في شرح قوله ﷺ: "لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت … إلخ": يعني أنه لو كان هذا الوقت الذي تكلم فيه هو وقت إحرامه لكان أحرم بعمرة، ولم يسق الهدي؛ لأن الذي استدبره هو الذي فعله ومضى، فصار خلفه، والذي استقبله هو الذي لم يفعله بعدُ، بل هو أمامه، فمقتضاه أنه لو كان كذلك لأحرم بالعمرة دون هدي.

وقال النوويّ ﵀: في الحديث دليل على جواز قول "لو" في التأسّف على فوات أمر الدين، ومصالح الشرع، وأما الحديث الصحيح في أن "لو" تفتح عمل الشيطان، فمحمول على التأسّف على حظوظ الدنيا ونحوها، وقد كثُرت الأحاديث الصحيحة في استعمال "لو" في غير حظوظ الدنيا ونحوها، فيُجمَع بين الأحاديث بما ذكرناه، والله تعالى أعلم. انتهى (¬٢).

(فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ) الفاء جواب شرط محذوف؛ أي: إذا كان الأمر ما

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 23، ص 39 (SanadKitab #148870, hlm. urut 13478)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.