Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 23, halaman 63

  1. ١٥ - (كتاب الحج)
  2. (١٨) - (باب ذكر حديث جابر بن عبد الله ﵄ الطويل في حجة النبي ﷺ)

ذلك يوم القيامة: هل بلّغكم محمد ﷺ جميع ما أُمر أن يبلِّغ إليكم؟ كما قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ﴾ الآية [المائدة: ٦٧]؛ أي: إن لم تُبلّغ الجميع ﴿فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ لأنك كتمت شيئًا مما أُنزل إليك، فما بلّغت جميع ما أنزل إليك، والفاء في قوله: (فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ ") تدلّ على هذا المحذوف؛ أي: إذا كان الأمر على هذا، فبأيّ شيء تجيبون؟ ومن ثَمّ طابق جوابهم السؤال، فأتوا بالألفاظ الجامعة حيث (قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ) ما أنزل إليك (وَأَدَّيْتَ) ما كان عليك (وَنَصَحْتَ) أي: وزدت على ذلك بما نصحتنا من السنن والآداب وغير ذلك.

(فَقَالَ) أي: أشار ﷺ، ففيه إطلاق القول على الفعل (بِإِصْبَعِهِ) تقدّم أنها عشر لغات، وهي تثليث الهمزة، مع تثليث الباء الموحّدة، والعاشرة أُصبوع، بوزن عصفور، وأفصحها كسر الهمزة، مع فتح الموحّدة، وقوله: (السَّبَّابَةِ) بالجرّ بدلٌ، أو عطف بيان لـ "إِصْبَعه"، وهي الإصبع التي تلي الإبهام، سُمّيت سبّابةٌ؛ لأنها يشار بها عند السبّ، وقوله: (يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ) في محلّ نصب على الحال من فاعل "قال"؛ أي: رافعًا إياها، أو من السبّابة؛ أي: مرفوعةً.

وقال القرطبيّ: قوله: "يرفعها إلى السَّماء … إلخ" هذه الإشارة منه ﷺ إمَّا إلى السماء؛ لأنها قبلة الدعاء، وأما لعلوّ الله تعالى المعنوي؛ لأن الله تعالى لا يحويه مكان، ولا يختص بجهةٍ. وقد بيّن ذلك قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: قول القرطبيّ هذا فيه نظر لا يخفى، أولًا قوله: إن السماء قبلة الدعاء، من أين له هذا؟ فإن القبلة للدعاء هي القبلة للصلاة، فإنه ﷺ كان إذا أراد أن يدعو استقبل القبلة، ولم يثبت أنه كان يستقبل السماء، فتبصّر.

وثانيًا قوله: ولا يختص بجهة، مخالف للنصوص الكثيرة الدالّة على أنه ﷾ في جهة العلو، كقوله تعالى: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، وقوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]، وقوله: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠]، وقوله ﷺ: "يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل" الحديث، "ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 23، ص 63 (SanadKitab #148870, hlm. urut 13502)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.