Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 23, halaman 125

  1. ١٥ - (كتاب الحج)
  2. (١٨) - (باب ذكر حديث جابر بن عبد الله ﵄ الطويل في حجة النبي ﷺ)
  3. [فوائد]

شيء من سلوكهم المنحرف قبل الحج، وذلك دليل عملي منهم على أن حجهم ليس كاملًا، إن لم نَقُلْ: ليس مقبولًا، ولذلك فإن على كل حاج أن يتذكر هذا، وأن يحرص جهد طاقته أن لا يقع فيما حرّم الله عليه من الفسق والمعاصي، فإن الله ﵎ يقول: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ الآية [البقرة: ١٩٧]، وقال رسول الله ﷺ: "من حج، فلم يرفُث، ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه"، متّفق عليه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وليس في المحظورات ما يفسد الحج إلا جنس الرفث فلهذا ميّز بينه وبين الفسوق، وأما سائر المحظورات، كاللباس، والطيب، فإنه وإن كان يأثم بها فلا تُفْسِد الحج عند أحد من الأئمة المشهورين، وهو يشير في آخر كلامه إلى أن هناك من العلماء من يقول بفساد الحج بأي معصية يرتكبها الحاجّ، فمن هؤلاء الإمام ابن حزم ﵀، فإنه يقول: (وكلّ من تعمّد معصية أيّ معصية كانت، وهو ذاكر لحجه مذ أن يتم طوافه بالبيت للإفاضة، ويرمي الجمرة فقد بطل حجه … ). واحتج بالآية السابقة، فراجعه في كتابه (المحلى) (٧/ ١٨٦) فإنه مهمّ.

ومما سبق يتبيّن أن المعصية من الحاجّ إما أن تُفسد عليه حجه على قول ابن حزم، وإما أن يأثم بها، ولكن هذا الإثم ليس كما لو صدر من غير الحاجّ، بل هو أخطر بكثير، فإن من آثاره أن لا يرجع من ذنوبه كما ولدته أمه كما صرح بذلك الحديث المتقدم.

فبذلك يكون كما لو خَسِرَ حجته؛ لأنه لم يحصل على الثمرة منها، وهي مغفرة الله تعالى، فالله المستعان.

قال: وإذا تبيّن هذا، فلا بدّ لي من أن أحذّر من بعض المعاصي التي يكثر ابتلاء الناس بها، ويحرمون بالحج، ولا يشعرون بأن عليهم الإقلاع عنها، وذلك لجهلهم، وغلبة الغفلة عليهم، وتقليدهم لآبائهم.

٢ - (فمنها): الشرك بالله ﷿، فإن من أكبر المصائب التي أصيب بها بعض المسلمين جهلهم بحقيقة الشرك الذي هو من أكبر الكبائر، ومن صفته أنه يُحبط الأعمال، قال الله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥]، فقد

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 23، ص 125 (SanadKitab #148870, hlm. urut 13564)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.