انتهت قصيدة العلامة الأمير الصنعانيّ رحمه الله تعالى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٥١] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أتيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، فَسَأَلتُهُ عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: وَكَانَتْ الْعَرَبُ يَدْفَعُ بِهِمْ أَبُو سَيَّارَةَ، عَلَى حِمَارٍ عُرْيٍ، فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ منَ الْمُزْدَلِفَةِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَام، لَمْ تَشُكَّ قُرَيْشٌ أنَّهُ سَيَقْتَصِرُ عَلَيْه، وَيَكُونُ مَنْزِلُهُ ثَمَّ، فَأَجَازَ، وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ حَتَّى أتَى عَرَفَاتٍ، فَنَزَلَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) أبو حفص الكوفيّ، ثقةٌ ربّما وَهِم [١٠] (ت ٢٢٢) (خ م د ت ق) تقدم في "الطهارة" ٣٢/ ٦٧٥.
٢ - (أَبُوهُ) حفص بن غياث بن طَلْق النخعيّ، أبو عمر الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ، تغيّر حفظه قليلًا في الآخر [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٦.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ … إلخ) فاعل "ساق" ضمير حفص بن غياث؛ أي: ساق حفص الحديث عن جعفر بن محمد بنحو حديث حاتم بن إسماعيل، عنه.
وقوله: (وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ) أي: زاد حفص في الحديث قوله: "وكانت العرب … إلخ".
(وَكَانَتْ الْعَرَبُ يَدْفَعُ بِهِمْ أَبُو سَيَّارَةَ … إلخ) قال النوويّ ﵀: هو بسين مهملة، ثم ياء مثناة تحتُ مشدّدةٍ؛ أي: كان يدفع بالعرب في الجاهلية رجل يقال له: أبو سيّارة، واسمه عُميرةُ بن الأعزل، قاله القرطبيّ ﵀.
وقوله: (عَلَى حِمَارٍ عُرْيٍ) بضمّ العين المهملة، وسكون الراء، بعدها ياء تحتانية مخفّفة؛ أي: ليس عليه سَرْجٌ، قال الفيّوميّ ﵀: فرسٌ عُرْيٌ: لا سَرْجَ