"مسنده" (٨/ ٣٤٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٨٤٩)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٥٥٦)، و (الحاكم) في "المستدرك" (١/ ٤٨٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ١١٣)، وفوائده تعلم مما سبق، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
(٢٠) - (بَابُ جَوَازِ تَعْلِيقِ الإِحْرَامِ بِإِحْرَامِ غَيْرِهِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٥٧] (١٢٢١) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِم، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَاب، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ منِيخٌ بِالْبَطْحَاء، فَقَالَ لِي: "أَحَجَجْتَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: "بِمَ (¬١) أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ (¬٢) كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "فَقَدْ أَحْسَنْتَ، طف بالْبَيْت، وَبالصَّفَا وَالْمَرْوة، وَأَحِلَّ"، قَالَ: فَطُفْتُ بِالْبَيْت، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْور، ثُمَّ أتَيْتُ امْرَأةَ مِنْ بَنِي قَيْسٍ، فَفَلَتْ رَأسِي، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ، قَالَ: فَكُنْتُ أفتى بِهِ النَّاسَ، حَتَّى كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبا مُوسَى، أَو يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، رُويدَكَ بَعْضَ فُتْيَاكَ، فَإنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ، فَقَالَ: يَا أيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كُنَّا أفتَيْنَاهُ فُتْيَا فَلْيَتَّئِدْ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِم عَلَيْكُمْ، فَبِهِ فَأتَمُّوا، قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ ﵁، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ نَأُخُذْ بِكِتَابِ الله، فَإِن كِتَابَ اللهِ يَأْمُرُ (¬٣) بِالتَّمَام، وَإِنْ نَاخُذْ بِسُنَّةِ رَسُول اللهِ ﷺ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ).