٥ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
٦ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ ذو مناقب جمّة، فهو ابن عمّ النبيّ ﷺ، وزوج ابنته، وأول من أسلم من الصبيان، أحد الخلفاء الراشدين، والعشرة المبشّرين بالجنّة، ومات يوم مات وهو أفضل أهل الأرض من بني آدم ﵁.
شرح الحديث:
(عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة السَّدُوسيّ أنه (قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ) الْعُقيليّ (كَانَ عُثْمَانُ) ابن عفّان بن أبي العاص بن أميّة الأمويّ أحد الخلفاء الراشدين ﵃، استُشهد سنة (٣٥) وعمره (٨٠) وقيل غير ذلك، تقدّمت ترجمته في "الإيمان" ١٠/ ١٤٣. (يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَةِ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَأْمُرُ بِهَا) وفي رواية سعيد بن المسيّب التالية: أن اختلافهما كان بعُسفان، ولفظه: "قال: اجتمع عليّ وعثمان ببعُسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة، أو العمرة، فقال عليّ: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله ﷺ تنهى عنه؟، فقال عثمان: دَعْنا منك، فقال: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما أن رأى عليّ ذلك أهلّ بهما جميعًا".
قال النوويّ ﵀: المختار أن المتعة التي نهى عنها عثمان ﵁ هي التمتع المعروف في الحجّ، وكان عمر وعثمان ﵄ ينهيان عنها نهي تنزيه، لا تحريم، وإنما نَهَيا عنها؛ لأن الإفراد أفضل، فكان عمر وعثمان يأمران بالإفراد؛ لأنه أفضل، وينهيان عن التمتع نهيَ تنزيه؛ لأنه مأمور بصلاح رعيته، وكان يرى الأمر بالإفراد من جملة صلاحهم. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: اختَلَف المتأولون في هذه المتعة التي اختَلَف فيها عثمان وعليّ ﵄ هل هي فسخ الحج في العمرة، أو هي التي يُجْمَع فيها بين حجّ وعمرة في عام واحد، وسفر واحد؟ فمن قال بالأول صَرَفَ خلافهما إلى أن عثمان كان يراها خاصَّة بمن كان مع النبيّ ﷺ في حجة الوداع، وكان عليّ لا يرى خصوصيتهم بذلك.
ويُسْتَدَلُّ على هذا بقول عثمان ﵁: "أجل؛ ولكنا كنا خائفين" أي من