مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عمران بن حُصين ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢١/ ٢٩٧٣ و ٢٩٧٤ و ٢٩٧٥ و ٢٩٧٦ و ٢٩٧٧ و ٢٩٧٨ و ٢٩٧٩ و ٢٩٨٠ و ٢٩٨١ و ٢٩٨٢] (١٢٢٦)، و (البخاريّ) في "الحجّ " (١٥٧١)، و (النسائيّ) في "المناسك" (٥/ ١٤٩ و ١٥٥) و"الكبرى" (٦/ ٣٠٠)، و (ابن ماجه) في "المناسك" (٢٩٧٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٤٢٧ و ٤٢٨ و ٤٢٩ و ٤٣٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٣٤٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٣٢٧)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٨/ ٢٤٥) و"الكبير" (١٨/ ١٢٣ و ١٣٥)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٤٣)، و (الرويانيّ) في "مسنده" (١/ ١٢٢)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٧/ ٧٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان جواز التمتّع والقران؛ لأنه ﷺ فعله، وأمر أصحابه أن يفعلوه، وكذلك فسخ الحجّ إلى العمرة، وأن نهي من نهى عن ذلك، كما نُقل عن عمر وعثمان ﵄ رأي رأياه، والرأي يصيب ويُخطئ، فما صحّ عن رسول الله ﷺ أحقّ أن يُتّبع، فليس لأحد قول مع قول رسول الله ﷺ، ولا فعل مع فعله، فإنه ﷺ هو الحجة على من سواه، قال الله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ٧]، وقال: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤]، وقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٥٩]، ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ الآية [النساء: ٥٩]، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.
٢ - (ومنها): بيان جواز نسخ القرآن بالقرآن، ولا خلاف فيه.
٣ - (ومنها): بيان جواز نسخه بالسنة، وفيه اختلاف شهير، ووجه الدلالة منه قوله: "ولم يَنْهَ عنها رسول الله ﷺ"، فإن مفهومه أنه لو نَهَى عنها لامتنعت، ويستلزم رفع الحكم، ومقتضاه جواز النسخ.