وثنا أبو أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا وكيع، عن سفيان، عن الجريريّ، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله، عن أخيه مُطَرِّف، عن عمران بن حصين، قال: اعلم أن رسول الله ﷺ قد أعمر طائفة من أهله في العشر، ثم لم يَنْهَ عنها رسول الله ﷺ، ولم يَنْزِل فيه قرآن بتحريمها، رأى رجل برأيه ما شاء، لفظ وكيع. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٧٥] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا، عَسَى اللهُ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَقَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ، فَتُرِكْتُ، ثُمَّ تَرَكْتُ الْكَيَّ فَعَادَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) العنبريّ البصريّ، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا في الباب الماضي.
٣ - (حُمَيْدُ بْنُ هِلَالِ) بن هُبيرة الْعَدويّ، أبو نصر البصريّ، ثقةٌ توقّف فيه ابن سيرين؛ لدخوله في عمل السلطان [٣] (ع) تقدم في "الحيض" ٢١/ ٧٩١.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (وَقَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ) بفتح اللام المشدّدة، مبنيًّا للمفعول؛ أي كانت الملائكة تسلِّم عليّ.
وقوله: (حَتَّى اكْتَويتُ) بالبناء للفاعل؛ أي تداويت بالكيّ، قال المجد ﵀: كواه يَكويه كيًّا -من باب رَمَى-: أحرق جلده بحديدة ونحوها، وهي الْمِكواة، والْكَيّةُ: موضع الكيّ، قال: واكتوى: استَعْمَلَ الكيّ في بدنه،