وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٨٢] ( … ) - (وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أنَّهُ قَالَ: وَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ: وَأَمَرَنَا بِهَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، و"يحيى بن سعيد" هو القطّان.
[تنبيه]: رواية يحيى بن سعيد، عن عمران القصير هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "التفسير"، فقال:
(٤٥١٨) - حدّثنا مسدّد، حدّثنا يحيى، عن عمران أبي بكر، حدّثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين قال: أنزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله ﷺ، ولم ينزل قرآن يُحَرِّمه، ولم يَنْهَ عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٢) - (بَابُ وُجُوبِ الدَّمِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ، وَأنهُ إِذَا عَدِمَهُ لَزِمَهُ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ)
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: "التمتّع": مصدر تمتّع، قال القاري ﵀: التمتّع في اللغة بمعنى التلذّذ، والانتفاع بالشيء، قال: وإنما سمّي متمتّعًا لانتفاعه بالتقرّب إلى الله تعالى بالعبادتين، أو لتمتّعه بمحظورات الإحرام بعد التحلّل من العمرة، أو لانتفاعه بسقوط العودة إلى الميقات، ولا يبعُدُ أن يقال: لتمتعه بالحياة حتى أدرك إحرام الحجّ. انتهى.
وقال الفيّوميّ ﵀: وتمتّعت به: انتفعت، ومنه تمتّع بالعمرة إلى الحجّ: إذا أحرم بالعمرة في أشهر الحجّ، وبعد تمامها يُحرم بالحجّ، فإنه بالفراغ من أعمالها يَحلُّ له ما كان حرُم عليه، فمن ثمّ يسمّى متمتّعًا. انتهى.
والتمتّع شرعًا: أن يهلّ بعمرة مفردة من الميقات في أشهر الحجّ، فإذا فرغ منها أحرم بالحجّ من عامة.