٧ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵄، مات سنة (٧٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٢.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، وشيخ شيخه، كما أسلفته آنفًا.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمصريين إلى عُقيل، وما بعده بالمدنيين.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، والابن عن أبيه، عن جدّه.
٥ - (ومنها): أن سالِمًا أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال.
٦ - (ومنها): أن صحابيّه أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) قال القاضي عياض ﵀: قوله: "تمتّع" هو محمول على التمتّع اللغويّ، وهو القران، ومعناه أنه ﷺ أحرم أوّلًا بالحجّ مفردًا، ثم أحرم بالعمرة، فصار قارنًا في آخر أمره، والقارن هو متمتّع من حيث اللغة، ومن حيث المعنى؛ لأنه ترفّهَ باتحاد الميقات، والإحرام، والفعل، ويتعيّن هذا التأويل هنا؛ لما قدّمناه في الأبواب السابقة من الجمع بين الأحاديث في ذلك، وممن روى إفراد النبيّ ﷺ ابن عمر الراوي هنا، وقد ذكره مسلم بعد هذا. انتهى (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: هذا الذي رُوي هنا عن ابن عمر من أنه ﷺ تمتّع مخالف لما جاء عنه في الرواية الأخرى من أنه أفرد بالحجّ، واضطراب قوليه يدلّ على أنه لم يكن عنده من تحقيق الأمر ما كان عند من جزم بالأمر، كما فعل أنسٌ على ما تقدّم، حيث قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لبيك بحجة وعمرة".
ثم اعلم أن كلّ الرواة الذين رووا إحرام النبيّ ﷺ ليس منهم من قال: إنه ﷺ حلّ من إحرامه ذلك حتى فرغ من عمل الحجّ، وإن كان قد أطلق عليه