Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 23, halaman 276

  1. ١٥ - (كتاب الحج)
  2. (٢٥) - (باب في الإفراد، والقران بالحج والعمرة)

ثم أهلّ بالحج"، وقد قدَّمنا: أن معنى قول ابن عباس ﵄: إنه ﷺ أحرم بعمرة أنه أردف كما قال ابن عمر، وبدليل الإجماع من النَّقَلَة على أن النبيّ ﷺ لم يحلَّ من إحرامه ذلك حتى قَضَى حجَّه.

ويمكن أن تُحْمَل رواية مَن روى أنه ﷺ أفرد الحج؛ على أن الراوي سمع إردافه بالحجّ على العمرة المتقدَّمة، فسمعه يقول: "لبيك بحج"، ولم يكن عنده علم من إحرامه المتقدَّم بالعمرة.

وقد استَدَلّ من قال بتفضيل الإفراد بأن أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ رأوا ذلك، وأحرموا به مدَّة ولايتهم.

والجواب: بان ذلك رأيهم، لا روايتهم، ومن نَصَّ وحَكَى حُجَّةٌ على من ظنَّ ورأى. وقد تقدَّم ذكر من قال بتفضيل القِران على الإفراد، وعمل به من الصحابة ﵃. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم تحقيق هذه المسألة في بيان الاختلاف في صفة حجة النبيّ ﷺ (¬٢)، وأنه لا اختلاف بين هذه الأحاديث، بل هي محمولة على أوجه صحيحة، لا تعارض بينها، وذلك أنه ﷺ كان أول ما لبّى لبّى قارنًا، كما أمره الملك في وادي العقيق بذلك، ثم بعد ذلك كان يلبّي، فيقول تارةً: لبيك حجًا، وتارة يقول: لبيك عمرة، وتارةً يقول: لبيك عمرة وحجة، فسمع الصحابة هذه التلبيات المختلفة، فنقلوها كما سمعوا، فاخبروا بها، وقد صدقوا في كلّ ذلك، وذلك أن من المعلوم أن الحاجّ له أن يلبي كيف شاء، سواء كان قارنًا، أو مفردًا، أو متمتّعًا، ولا حرج عليه في صيغة معيّنة يردّدها أثناء تلبياته، بعد أن يعقد نيته على بعضها، إن شاء قال: لبيك حجة وعمرة، وإن شاء قال: لبيك حجة، وإن شاء: لبيك عمرةً، وإن شاء: لبيك اللهم لبيك دون أن يسميّ شيئًا، كما نقل كلّ هذه الأوجه عن النبيّ ﷺ في الأحاديث الصحيحة المذكورة في "الصحيحين"، وغيرهما.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 23، ص 276 (SanadKitab #148870, hlm. urut 13715)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.