٣ - (بَيَانُ) بن بشر الأحمسيّ، أبو بشر الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ع) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ٤٧/ ١٨٩١.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (رَأَيْتُ ابْنَ فُلَانٍ يَكْرَهُهُ) يريد ابن عبّاس ﵄.
وقوله: (رَأَيْنَاهُ قَدْ فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا) تعليل لكون ابن عمر أحبّ إليهم من ابن فلان؛ أي لأنا رأيناه فتنته الدنيا؛ لأنه تولى منصبها، وأنت لم تفتنك؛ لأنك لم تتولّ ذلك.
قال النوويّ ﵀: ومعنى "فتنته الدنيا": لأنه تولّى البصرة، والولايات محلّ الخطر والفتنة، وأما ابن عمر ﵄ فلم يتولّ شيئًا.
وقوله أيضًا: (فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا) قال النوويّ ﵀: هكذا في كثير من الأصول: "فتنته الدنيا"، وفي كثير منها، أو أكثرها: "أفتنته"، وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين، وهما لغتان صحيحتان: "فَتَنَ"، و"أفتن"، والأولى أصحّ، وأشهر، وبها جاء القرآن، وأنكر الأصمعيّ: أفتن. انتهى (¬١).
وقوله: (وَأُيُّنَا، أَوْ أَيُّكُمْ لَمْ تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا) وفي بعض النسخ: "وأيّنا، أو قال: وأيّكم"، وكلاهما صحيح.
وهذا القول قاله ابن عمر ﵄ ردًّا على طعن الرجل على ابن عبّاس ﵁ بولايته، حيث اعتبرها فتنةً، فرد عليه ابن عمر قائلًا: "وأينا لم تفتنة الدنيا"، وهذا من زهده، وتواضعه، وإنصافه ﵁، قاله النوويّ ﵀.
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى بيان مسائله في الذي قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠٠٠] ( … ) (¬٢) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ