وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٠٠٣] (١٢٣٦) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُحْرِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَحْلِلْ"، فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ، فَحَلَلْتُ، وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ هَدْيٌ، فَلَمْ يَحْلِلْ، قَالَتْ: فَلَبِسْتُ ثِيَابِي، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَلَسْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: قُومِي عَنِّي، فَقُلْتُ: أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ؟).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قريبًا.
٢ - (رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) العبدريّ الحجبيّ المكيّ، ثقةٌ [٥] (ت ٧ أو ١٣٨) (خ م د س ق) تقدم في "الحيض" ٣/ ٦٩٩.
٤ - (صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ) بن عثمان العبدريّة، لها رؤية، وفي البخاريّ التصريح بسماعها من النبيّ ﷺ، وأنكر الدارقطنيّ إدراكها (ع) تقدمت في "الحيض" ٣/ ٦٩٩.
٥ - (أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ) الصدّيق ﵄، زوج الزبير بن العوّام، من كبار الصحابيّات، عاشت مائة سنة، وماتت سنة (٣ أو ٧٤) (ع) تقدمت في "الطهارة" ٢٣/ ٦٨١.
والباقون تقدّموا قبل سند.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيات المصنّف ﵀، وله فيه إسنادان.
٢ - (ومنها): أن فيه رواية صحابية، عن صحابية، ورواية الابن عن أمه، والله تعالى أعلم.